www.shutterstock.com - PeopleImages
أَمْشِي عَلَى حَدِّ اللُّغَاتِ كَأَنَّنِي
شَاهِدُ زُورٍ فِي زَمَانٍ مُنْكَسِرِ.
سَحَبُوا الحَقِيقَةَ مِنْ فَمِ التَّارِيخِ، ثُمَّ
زَرَعُوا الخِطَابَ البَارِدَ المُسْتَسْخِرِ.
مَا الثَّوْرَةُ الهَوْجَاءُ؟ لَا؛ بَلْ وَعْيُنَا
إِذْ يَسْقُطُ الصَّنَمُ العَتِيقُ بِلا أَثَرِ.
هِيَ فِي العِظَامِ تَمُورُ نَارًا صَادِقًا،
لَا فِي الهُتَافِ المُسْتَهَانِ المُنْدَثِرِ.
وَالفِكْرُ لَيْسَ تَرَفًا، وَلَكِنْ صَرْخَةٌ
تَنْجُو بِهَا الأَرْوَاحُ مِنْ سَيْفِ القَدَرِ.
مَا الوَطَنُ المَأْمُولُ؟ قُلْ، إِنْ شِئْتَ: هُوَ
قُدْرَتُنَا أَنْ نَرْمِي الجَلَّادَ بِالسُّؤَرِ.
وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا شَقَّ صَخْرٍ صَامِتٍ
فِي جِدَارِ طَاعَةِ أُمَّةٍ لَمْ تَعْتَبِرِ.
أَحْفُرْتُ فِي المَعْنَى كَمَنْفِيٍّ رَأَى
ذِكْرَاهُ مِسْمَارًا بِصَدْرِ المُنْتَظَرِ.
لَا أَبْتَغِي يَقِينَهُمْ؛ بَلْ صَدْعَهُمْ،
حَتَّى يَمُرَّ الضَّوْءُ فِي اللَّيْلِ العَسِرِ.
اللُّغَةُ سَاحَةُ مَعْرَكَاتٍ؛ فَاخْتَرْ:
إِمَّا تُنَجِّيكَ، أَوْ تُكْمِلُكَ فِي الحُفَرِ.
لِذَا أَكْتُبُ التَّمْرُدَ الحُرَّ الَّذِي
يَرْفُضُ صَمْتَ الخَوْفِ وَالعَيْشَ المُدَنَّرِ.
لَا رَايَةً أَرْفَعْتُهَا، وَلَا ادِّعَاءَ؛
إِلَّا سُؤَالًا ظَلَّ حَيًّا، لَمْ يُقْبَرِ.
