د. سهيل دياب - الناصرة
لكن شيء واحد واضح ولا خلاف عليه، وهو أن الولايات المتحدة في حالة ارتباك كبير باتخاذ القرار، لماذا؟؟
1. لانها تعرف ان لا جدوى من ضربة عابرة ضعيفة، لانها لن تحقق أهدافها باخضاع ايران، بل من الممكن أن ترفع من اوراق ايران على طاولة المفاوضات.
2. الذهاب لضربه قاسمة تزعزع اركان النظام الايراني ، وصولا لاسقاطه ،من شأنها ان تؤدي الى ردود ايرانية غير مسبوقة، لانها ستعتبر حربها معركة وجودية.
3. الخليج العربي وحلفاء امريكا الاقليميين يحذرون من حرب كبرى، فتركيا والمملكة السعودية ومصر والباكستان وقطر اوصلت رسائل تحذيرية للادارة الامريكيه مفادها، ان مواجهة كبرى ستحرق الشرق الاوسط باكمله.
4. لان الداخل الامريكي متحفظ جدا من حرب كبيرة مع ايران، خاصة مع استبعاد نجاح ضربة خاطفة سريعة تحقق الاهداف، وتجربة حرب ال ١٢ يوم اكبر دليل على ذلك.
اذا، ماذا يجري الان؟؟
باعتقادي ان هنالك اكثر من مؤشر لارتفاع سيناريو " توكيل " اسرائيل للقيام بالضربة وامريكا تتصدى لردود الفعل الايرانية. والمؤشرات لذلك:
اولا- الاستعدادات الاسرائيلية المتصاعدة والامدادات العسكرية الامريكية لاسرائيل في الاسبوعين الاخيرين، مما يفسر تصريح نشرته اكسيوس قبل عشرة ايام مفاده " أن اسرائيل غير مستعدة لمواجهة كبيرة مع ايران تهدف اسقاط النظام، وقد ابلغت امريكا بذلك"، والمقصود ليس استعدادها لمواجهة الرد الايراني بعد الضربة الامريكية، وانما بالسيناريو التوكيل للضربه لاسرائيل حسب الرغبة الامريكية.
الثاني- زيارة ويتكوف وكوشنر اليوم لاسرائيل واجتماعهما مع الكابينيت المصغر غدا، ليست بسبب فتح معبر رفح فقط كما نشر، انما بالاساس لفحص امكانية "التوكيل" لضرب ايران وما هي التداعيات. هذه الزيارة تتزامن مع زيارة قائد المنطقة الوسطى الامريكي في اسرائيل.
لماذا تذهب امريكا لتوكيل الضربة لاسرائيل ؟؟
1. لانها غير متأكدة من جدوى الضربة الامريكية
2. لانها بذلك تتحاشى ردود ايرانية على قواعدها واصولها بالشرق الاوسط.
3. لانها تبرد بذلك الداخل الامريكي مع اقتراب الانتخابات النصفية.
4. لانها تبرد بذلك حلفائها الاقليميين في الخليج وتركيا ومصر.
رغم كل ما جاء، ما زالت امريكا مرتبكة باتخاذ قرار حول لحظة الصفر لهذه المواجهة.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
