صورة للتوضيح فقط - تصوير: مكتب الناطق بلسان الكنيست - نوعم موسكوفيتش وداني شم طوف
على قانون الخطّة الاقتصاديّة (التّسويات) لعام 2026. ووفق مشروع القانون الجديد سوف يتمّ فرض ضريبة سنويّة تعادل 1.5% من قيمة الأرض على الأراضي المخصّصة للبناء وغير المستغلّة.
وأشارت ورقة الموقف إلى "أنّ اقتراح القانون هذا سيمسُّ بشكل مباشر وغير متلائم بالمجتمع العربيّ في البلاد، بل وسيعاقبه على فشل الدّولة وتقصيرها الممنهج وسيعمّق من التّمييز العنصريّ والفروقات القائمة. وشدّدت الورقة على أنّ هذه الضّريبة من شأنها أن تزيد من التّضييقات المنتهجة ضدّ المجتمع العربيّ، وعليه تناشد الجمعيّة النّوّاب أعضاء اللّجنة بالتّصويت ضدّ مقترح القانون.
ويتجاهل مشروع القانون خصوصيّات البلدات العربيّة، وواقع التّخطيط والبناء فيها، الفجوات التّاريخيّة في التّخطيط والبناء والوضع المجتمعيّ-الاقتصاديّ، بل ومن شأنه أن يزيد من حدّتها على أرض الواقع".
وأشارت الورقة إلى "أنّ فرض ضريبة الأملاك على الأراضي غير المبنيّ فيها في البلدات العربيّة، من شأنه أن يحوّل الأرض التي تُعتبرُ المُلك الرّئيسيّ للعائلة وضمانها الاقتصاديّ إلى عبء اقتصاديّ يُثقِل الكاهل. وجدير بالذّكر أنّ 93% من الأراضي في البلاد تتبع لملكيّة الدّولة، وفقط 7% منها يتواجد بملكيّة خاصّة، بينما حصّة الأسد من هذه الأراضي الخاصّة تابع للمجتمع العربي" .
ومن التّسويغات التي أُدرجت في الورقة، ردًّا على المقترح العنصريّ، جاء أنّه " لا يمكنُ اعتبار الأراضي في البلدات العربيّة ثروةً/رأس مال، فوفق فحص أجرته جمعيّة سيكوي-أُفق، فإنّ ما يزيد عن 80% من مساحات التّوسعة في البلدات العربيّة (باستثناء الجنوب) تتواجد بمُلكيّة خاصّة، ولا يمكن مقارنة واقع الأراضي في البلدات العربيّة بالواقع الرّاهن في سوق المبادرات الاقتصاديّة الخاص" .
وأضاف الجمعيّة إلى أنّ الغالبيّة العُظمى من الأراضي في البلدات العربيّة، قد ورثها أصحابها عن عائلاتهم، طيلة أجيال متعاقبة. ورغم القيمة العالية لهذه الأراضي من النّاحية النّظريّة، إلّا أنّها على أرض الواقع، لا تدرّ أيّ ربح يُذكر، وفي حال سَنّ هذه الضّريبة فإنّ عددًا كبيرًا جدًّا من المواطنين سيتضرّرون مادّيًّا وبشكل مباشر، ولن يكون باستطاعتهم أن يسدّدوا رسوم هذه الضّريبة.
وعمليًّا "فإنّ هذه الضّريبة ستُضافُ إلى ضرائب أُخرى قائمة على الأراضي في البلدات العربيّة، مثل ضريبة التّحسين، مَنح 30%-40% من مساحة الأراضي للحيّز العامّ، ضرائب تطوير تجبيها االسّلطات المحلّيّة واتّحادات المياه والصرف الصحي" .
وتمّ إرسال نسخة من هذه الورقة إلى المحامية شولميت إيرليخ، المستشارة القضائيّة للّجنة الماليّة في الكنيست وإلى مازن غنايم، رئيس اللّجنة القطريّة لرؤساء السّلطات المحلّيّة العربيّة في البلاد.
وعقّب وجدي خلايلة، مركّز مجال التّخطيط والسّكن في جمعيّة سيكوي-أُفق، الذي قام بصياغة الورقة، على مقترح القانون بقوله: "هذه ضربة جديدة وقاسية للمجتمع العربيّ الذي يعاني أصلًا من تمييز عنصريّ بشكل عامّ، وفي سياق الأراضي والتّخطيط والبناء بشكل خاصّ. وعمليًّا فإنّ ما تبقّى من أراضٍ بمُلكيّة خاصّة للعرب في البلاد، سيتحوّل إلى عبء اقتصاديّ هائل بدلًا من أن يشكّل حلًّا لأزمة البناء والمسكن. وعليه، جاءت ورقتنا الاعتراضيّة هذه لتوضح تبعات القانون والإجحاف الذي سيلحقه بالمجتمع العربيّ".
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
