كيف نقي عيون أبنائنا من مخاطر التحديق المستمر في الشاشات والحواسيب اللوحية والأجهزة الذكية؟
مع العودة للتعلم عن بعد كيف نقي عيون أبنائنا من مخاطر التحديق المستمر في الشاشات والحواسيب اللوحية والأجهزة الذكية ؟

د.يمنى بصول - أبو عيطة - تصوير المركز الطبي " تسافون - بوريا "
يقضي في هذه الاثناء الالاف من أبنائنا في التعلم عن بعد وذلك بحسب توصيات الجبهة الداخلية في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد بسبب الحرب. وتعتبر الحواسيب النقالة او اللوحية والهواتف الذكية الوسيلة الوحيدة التي يمكن استخدامها من أجل التعلم عن بعد والتعامل مع الوظائف البيتية وغيرها من أمور تعليمية.
تطور الحياة والثورة التكنولوجية التي نشهدها في السنوات الاخيرة أدّى الى ازدياد هائل باستعمال الشاشات لأهداف مختلفة، منها: العمل، التواصل عبر البريد الالكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي، التزود بالمعلومات وامور عديدة اخرى. الفئات العمرية التي تقوم باستخدام الشاشات تشمل الاطفال كالكبار وهي تكون على اشكال مختلفة منها الهواتف النقالة، الحواسيب، التلفاز، الحواسيب اللوحية وغيرها. بحسب التقديرات، يقضي الاولاد حتى جيل 7 سنوات سنه كاملة من حياتهم في التحديق بالشاشات. وبعد سن الثامنة، يستطيع الاشخاص قضاء 10 ساعات يومياً امام الشاشات. الى جانب الامور الإيجابية، ثمة جوانب سلبية لاستخدام الشاشات المفرط، منها التسبب بأضرار صحية للعين وللجسم. أمّا الاضرار التي قد تصيب العين فهي تشمل: جفاف العيون، ضعف النظر، ارهاق عضلات العين، ظهور الهالات السوداء تحت العين، الاحمرار، والاضرار الناجمة عن الأشعة الصادرة عن هذه الأجهزة، وتسبب في حدوث التهابات، وضعف العضلات والغباش بالرؤية؟
"الأطفال أكثر عرضة للإصابة بقصر النظر بسبب الشاشات"
عيون الاطفال تختلف عن عيون كبار السن، حيث أن عيون الصغّار ما زالت في مراحل التطوّر وعليه مرونة عيون الاطفال تجعلها أكثر عرضة للتأثيرات السلبية الناجمة عن التحديق لمدّة طويله بالشاشات. لقد وجدت الابحاث ان الاطفال الذين يتعرّضون للشاشات قبل سن الثالثة هم أكثر عرضة للإصابة بقصر النظر قبل سنّ دخول المدرسة. قصر النّظر لدى الأطفال يزداد كل بضعة أشهر وهو يؤثّر سلبياً على جودة الحياة بالأخص عند الاطفال والمراهقين، ويعرّض العين لمخاطر عديدة على الأمد البعيد. مدّة التحديق بالشاشات والمسافة بين العيون والشاشة يحددّان مدى الضرر الذي يصيب العيون. وفق بحث أجري في ايرلندا، وُجد أن الأطفال الذين استخدموا الشاشات لمدّة أطول من ثلاث ساعات يوميّاً هم عرضة للإصابة أربعة أضعاف بقصر النظر مقارنةً بالأطفال الذين قضوا أقل من ساعة يومياً بالتحديق بالشاشات! بالإضافة الى خطر حدوث قصر النظر، فاستخدام الشاشات لدى الأطفال يعرضهم أكثر من الكبار لإرهاق العيون (اسثينوبيا) والتّي تتميّز بآلام العين، الصداع وضبابيّة الرؤية. كذلك تؤثّر الشاشات على صحة نوم الأطفال أكثر من كبار السنّ، حيث بيّنت احدى الدراسات أن هورمون النّوم عند الأطفال يفرز بكميّة أقل بكثير مقارنةً مع كبار السنّ بعد التعرّض لإشعاع الأجهزة الالكترونية.
"استخدام الشاشات في الظلمة بسبب اضرارا عديدة"
التحديق بالشاشات بالظلمة يعرّض العيون لإشعاعات بكميّة أكبر، لهذه الاشعاعات اضرار عديده منها: التأثير السلبي على صحّة النّوم، إرهاق العيون وجفاف العيون بحدّة أكبر. هنالك بعض الأبحاث التّي وجدت علاقة طرديه بين التعرّض لإشعاع الشاشات بالليل والإصابة بأمراض السكّري وارتفاع الدهنيات بالدّم.
"كلما كانت الشاشة أصغر اجتهدت العيون أكثر"
هنالك أهميّة لمساحة الشاشة وبُعدها عن العينين. كلّما كانت الشاشة أصغر وبعدها عن العينين أقصر، كلّما اجتهدت العيون أكثر. من الأفضل استعمال شاشات ذات مساحة أكبر مثل الحاسوب بدلاً من شاشة الهاتف. يُنصح وضع الشاشة على بعد ذراع واحد على الأقل لتخفيف حدة توتّر العين، كذلك يجب وضع الشاشة بارتفاع ينظر إليه الطفل الى الأسفل وليس نحو الأعلى.
نصائح من شأنها ان تحدّ من مخاطر التحديق المستمّر بالشاشات:
1. اتبّاع قاعدة 20-20-20-20: ينصح أن يتوقف الاطفال عن التركيز بالشاشة بعد مدة 20 دقيقه، النظر الى أمر موجود على بعد 20 قدم (6 أمتار)، لمدة 20 ثانية والرمش 20 مرّة.
2. الخروج من البيت لمدة ساعتين كل يوم، حيث إن أشعة الشمس ضروريّة لصحة العينين.
3. الرمش بين الحين والآخر لإنعاش العينين الامر الذي يحدّ من مشاكل جفاف العيون. كما يساعد فتح العين واغلاقها على افراز دموع ترطّب العيون وتنعشها.
4. ضبط وهج الشاشة الى درجات اشعاع منخفضة، حيث كلمّا زادت حدّة الاشعة تجتهد العيون أكثر.
5. الحدّ من استعمال الشاشات قبل النّوم، حيث ينصح التوّقّف عن استخدام الأجهزة والشاشات على الأقل ساعة قبل النوم.
6. إجراء فحص العيون الروتيني بالأخص للأطفال للتأكّد من عدم الاصابة بالجفاف وقصر النظر، ومعالجتهما حسب الحاجة".
من هنا وهناك
-
مقال: هبة سخنين وسقوط ‘مقولات سادت في العقد الاخير !
-
جمعة طيبة سخنينية من الأعماق
-
‘ تأملات في مظاهرة سخنين ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
حين يصبح الناس نخبة النخب ومصدر الإلهام للسياسات | مقال بقلم: أمير مخول
-
السيادة لا تشرب مع القهوة.. خرافة القراءة الاستشراقية للعشيرة! - بقلم : عماد داود
-
صرخة الاخ علي زبيدات ‘ ابو ابراهيم‘ هي صرخة سخنين بكامل اطيافها
-
مقال: رؤية لمهنة المحاسبة في عام 2026 وما بعده - بقلم: طلال أبوغزالة
-
‘ حين يصمت العقل النقدي: هل ما زال المثقف العربي ضمير الأمة؟ ‘ - بقلم : الدكتور حسن العاصي
-
مقال: ‘لا يليق بالناصرة ولا بأم الفحم | استنكار للتصرفات غير الرياضية‘ - بقلم : محمود الحلو
-
قراءة نقدية في كتاب ‘يوميات الزائر والمزور: متنفس عبر القضبان‘ للكاتب المحامي الحيفاوي حسن عبادي





أرسل خبرا