بلدان
فئات

10.03.2026

°
23:37
خلال لقائهما في استراحة المرموم بدبي.. رئيس الامارات ومحمد بن راشد يبحثان شؤون البلاد
23:29
رئيس وزراء قطر يحث على خفض التصعيد في صراع إيران
23:28
رئيس الامارات يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الإكوادور
23:25
وزارة الصحة تعزز خدمات الرعاية الطبية في مدينة كريات شمونة
22:20
السعودية تعلن اعتراض 9 مسيّرات بالربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة
22:20
ترامب: حرب إيران ‘انتهت إلى حد كبير‘
22:00
ترامب: ‘بعيدون كل البعد‘ عن إرسال قوات لتأمين مخزون إيران النووي
22:00
الحرس الثوري: إيران ستزيد من قوة وتواتر إطلاق الصواريخ
21:41
صفارات الإنذار تدوي في مركز البلاد
21:40
صفارات إنذار محتملة بعد قليل في مركز البلاد ومنطقة القدس
21:39
وزارة الصحة: نقل 2,238 شخصًا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب
21:37
قائد الكتيبة 852 للانقاذ: ‘موقع البناء الذي تعرض اليوم لشظايا صاروخ كان مصنّفًا كمكان يُسمح بالعمل فيه لكن المصابين لم يدخلوا إلى المكان المحصّن‘
21:33
نقابة عاملي بلدية الناصرة: ملتزمون بالاضراب الذي أعلنته لجنة المتابعة
21:02
صفارات الإنذار تدوي في الشمال جراء إطلاق صواريخ من إيران
20:56
رصد إطلاق صواريخ من ايران
20:50
تقرير: لبنان يطالب أمريكا بالتوسط في محادثات سلام مع إسرائيل لإنهاء القتال
20:45
نجمة داوود الحمراء: قدمنا العلاج لـ 76 شخصا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة
20:32
أكراد سوريا يحذرون أكراد إيران من مغبة التحالف مع أمريكا ضد طهران
20:32
السعودية: قتيلان جراء سقوط مقذوف على موقع سكني
20:07
وزير سويسري: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تنتهك القانون الدولي
أسعار العملات
دينار اردني 4.39
جنيه مصري 0.06
ج. استرليني 4.16
فرنك سويسري 4
كيتر سويدي 0.34
يورو 3.6
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.48
دولار كندي 2.3
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.97
دولار امريكي 3.12
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-03-10
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-03-08
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘بين المقاتل من أجل الحرية والسياسي: معضلة القيادة في المجتمع العربي‘ - بقلم: منير قبطي

بقلم: منير قبطي
03-11-2025 19:57:24 اخر تحديث: 09-11-2025 08:58:00

تعيش القيادة السياسية في الوسط العربي حالة من التشتّت بين المبدأ والسياسة، بين روح المقاتل الباحث عن الحرية (Freedom fighter) وعقلية السياسي (Politician) الذي يوازن بين المصالح.

منير قبطي - صورة شخصية

هذا التناقض أفرز نمطاً من القادة ضعيفي الإنجاز والتأثير، يحاول بعضهم أن يبدو ثائراً في خطابه وواقعياً في ممارساته، فيخسر المصداقية من الجهتين. المواطن لا يرى نتائج ملموسة على حياته اليومية، والدولة لا تتعامل مع هذه القيادات بجدّية كافية.

الحرية والسياسة يلتقيان في الغاية لكنهما يتصادمان في الوسيلة. فالمقاتل من أجل الحرية يتحرك بدافع أخلاقي مطلق، لا يقبل المساومة، ويرى في التنازل خيانةً للمبدأ، مؤمناً بأن الكرامة لا تُشترى ولا تُفاوض. أما السياسي فهو ابن الواقع، يدرك أن الإنجاز لا يتحقق إلا عبر الحوار والمساومات المدروسة، وأن السياسة هي فنّ إدارة التوازن بين المصالح. وعندما يحاول القائد الجمع بين هذين النهجين دون وضوح في الرؤية، تضيع البوصلة ويضعف التأثير، وينتاب الجمهور شعور بالإحباط وفقدان الثقة.

في الواقع السياسي للوسط العربي داخل إسرائيل، يتجلّى هذا الصراع بوضوح في ممارسات بعض القيادات. أحمد طيبي، المعروف بخطابه القوي ودفاعه عن حقوق المواطنين العرب، يرفع شعارات وطنية صادقة، لكنه محدود التأثير في تمرير مشاريع ملموسة داخل الكنيست، لأن استراتيجيته تميل إلى المقاومة الرمزية أكثر من بناء تحالفات عملية تحقق نتائج واقعية. في المقابل، اختار منصور عباس نهجاً براغماتياً بانضمامه إلى تحالفات مع أحزاب يمينية، سعياً للحصول على ميزانيات وخدمات للمجالس المحلية، لكنه يواجه انتقادات واسعة بسبب ما يراه كثيرون تنازلات عن الثوابت وابتعاداً عن الخطاب الوطني. أما أيمن عودة، الذي يمثل التيار المدافع عن الحقوق المدنية والمساواة، فيصطدم بحدود النظام السياسي الإسرائيلي وبحساسيته، ما يصعّب عليه تحقيق إنجازات ملموسة رغم تمسّكه بمواقفه ألمبدأيه. في النهاية، تبقى المكاسب الفعلية للمجتمع العربي محدودة، رغم صدق الخطاب وقوة الحضور الشعبي لهؤلاء القادة.

تكمن المعضلة الجوهرية في محاولة الجمع بين الثبات على المبدأ والسعي وراء المكاسب السياسية في الوقت ذاته. فالكلام الثوري وحده لا يبني مدارس ولا يوفّر خدمات، والسياسة الواقعية وحدها قد تُفهم على أنها تنازل عن القيم، مما يضعف الثقة الشعبية ويجعل الأداء السياسي العربي محصوراً بين الشعارات والمصالح الجزئية.

التجارب العالمية تقدّم أمثلة واضحة على هذا التوازن الصعب. ياسر عرفات كان رمزاً للنضال الفلسطيني، لكنه عندما انتقل إلى العمل السياسي اضطر للتفاوض والتنازل في اتفاق أوسلو، فاعتبره البعض خائناً، ورآه آخرون واقعياً أنقذ ما يمكن إنقاذه. نيلسون مانديلا، الذي قاوم الفصل العنصري، اختار طريق المصالحة عندما تولّى الحكم، وكتب نموذجاً فريداً للقيادة المتوازنة، لأنه أدرك متى يكون مقاتلاً ومتى يكون رجل دولة، دون أن يفقد صدقه أو إنسانيته.

في المقابل، يفتقر الوسط العربي داخل إسرائيل إلى هذا الوضوح في الدور. فكثير من السياسيين يحاولون الجمع بين رمزية النضال الوطني والعمل داخل النظام لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية، فتتشوّه الصورة وتضيع الرسالة. هذه الازدواجية أضعفت الخطاب العربي، وأفقدته القدرة على التأثير، وجعلت الناس يشعرون بأن ما يُقال في العلن لا ينسجم مع ما يُمارس في الكواليس.

القيادة الحقيقية لا تحتمل الغموض. إن أراد القائد أن يكون مقاوماً فعليه أن يناضل من خارج النظام السياسي، وإن أراد أن يكون سياسياً فعليه أن يعمل من داخله بخطط واقعية واضحة تخدم مجتمعه دون تنازل عن الثوابت أو استعراض. التحوّل من النضال إلى السياسة يجب أن يكون انتقالاً مدروساً، هدفه تحقيق مكاسب ملموسة في مجالات التعليم، والسكن، والخدمات، والتمثيل السياسي، وإعادة بناء الثقة بين القادة والجمهور.

النضال والسياسة ليسا نقيضين تامّين، لكن المزج بينهما دون وضوح يؤدي إلى نتائج باهتة. حين نفصل بين المبدأ والسياسة، بين الحلم والواقع، يمكن للوسط العربي أن يبدأ فعلاً طريق النهضة الحقيقية، وأن يرى المجتمع العربي داخل إسرائيل تقدّماً ملموساً يعبّر عن تطلعاته وكرامته في آنٍ واحد.

في النهاية، يبدو أن العجز عن إقامة قائمة انتخابية عربية مشتركة لا يعود فقط إلى الخلافات الشخصية أو الحزبية، بل إلى غياب الرؤية المشتركة بين من يرى نفسه “مقاتلاً من أجل الحرية” ومن يعتبر نفسه “سياسياً براغماتياً”. كلا الطرفين يملك جزءاً من الحقيقة، لكن الحقيقة الكاملة تحتاج إلى نضجٍ جماعي يتجاوز الأنا الفردية.

فحين تُقدَّم المصلحة العامة على الطموح الشخصي، وحين يُفهم أن وحدة الصوت لا تُختزل في رقمٍ انتخابي بل في وعيٍ جمعيٍ ناضج، عندها فقط يمكن أن يتحوّل التشتّت إلى قوة، والاختلاف إلى تنوّعٍ منتج. ربما آن الأوان لأن يدرك بعض القادة أن من لا يستطيع التوحّد في صناديق الاقتراع، لن يُقنع أحداً بأنه يسعى لوحدةٍ في المصير.


panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك