مقال: نحن أبناء هذه البلاد، عرب مسلمون قبل كل شيء - بقلم : الشيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلامية
نحن أبناء هذه البلاد، عرب مسلمون قبل أيِّ شيء آخر. الحركة الإسلاميّة الّتي أسّسها الشيخ عبد الله نمر درويش، نشأت على هذه الأرض، واستمدّت حضورها الدعوي والاجتماعي والسياسي من مجتمعنا العربي هنا في هذه البلاد،

الشّيخ صفوت فريج رئيس الحركة الإسلاميّة
وظلّت منذ أربعة عقود حركةً محليّة، مدنيّة وإصلاحيّة، تلتزم حدود الشرع الإسلامي من جهة، والقانون الرسمي في البلاد من جهة أخرى، وتعمل من أجل كرامة الإنسان، كلّ إنسان، وحقّه في العيش الكريم.
لقد أكّدنا مرارًا وتكرارًا، وبوضوح تام لا يقبل التأويل، أنّنا لا ننتمي إلى حركة الإخوان المسلمين، لا تنظيميًّا ولا سياسيًّا، ولا تربطنا بها أيّ علاقة أو ارتباط، لا عضوي ولا مؤسّسي. نحن لا نُسأَل عن مواقف غيرنا، وغيرنا لا يُسأل عن مواقفنا. استقلاليّتنا ليست ادّعاءً، بل واقع تنظيمي وعملي وفكري، رسّخه مؤسّس الحركة وقادتها من بعده.
ثمّ إنّ استقلاليّتنا تنعكس في استنادنا إلى فقه الواقع، فقه يراعي خصوصيّتنا كأقليّة عربيّة إسلاميّة، ولهذا حرصنا على أن تكون مرجعيّتنا الفقهيّة محليّة خالصة، منّا وإلينا، ذاكَ أنّنا أدرى الناس بواقعنا وحاجاتنا وتحدّياتنا. نحن لا نستورد الفتاوى من خارج البلاد، ولا نخضع لأيِّ توجيهٍ سياسي أو ديني خارجي، ونمارس عملنا كأبناء للشعب الفلسطيني، ومواطنين في دولة إسرائيل، متمسّكين بثوابتنا الّتي ورثناها عن مدرسة الشيخ عبد الله نمر درويش، ساعين إلى مشروعٍ حضاري وإنساني، وإلى حلٍّ سياسي عادل قائم على أساس دولتين: دولة إسرائيل إلى جانب الدولة الفلسطينيّة.
في الوقت الّذي يلاحق فيه الإجرام المنظَّم مجتمعنا العربي، في الوقت الّذي يحرق فيه المستوطنون البيوت ويعتدون على الفلسطينيّين في الضفّة، يختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانزلاق إلى التحريض والتهديد بإمكانيّة إخراج الحركة الإسلاميّة أو القائمة العربيّة الموحَّدة عن القانون. هذا التلويح لا يعكس قوّة، بل تخبُّطًا وتخوُّفًا وقلقًا داخليًّا من المستقبل، وهروبًا من الفشل السياسي والجنائي، ومحاولة لصناعة عدوٍّ وهمي لصرف الأنظار عن الأزمات الحقيقيّة.
نحن نطمئن أهلنا وجمهورنا بأنّه لا يوجد ما يُقلقنا قانونيًّا، فعملنا كان وما يزال ملتزمًا بالقانون، ومشروعنا واضح، وعدالة موقفنا ثابتة. ما يجري ليس أكثر من ملاحقة سياسيّة بلا أساس، ومحاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام.
ثمّ إنّنا نؤكّد بثقة ووضوح: نحن حركة إسلاميّة محليّة، اجتماعيّة، سياسيّة، مدنيّة، إصلاحيّة وخيريّة، ترفع راية الإسلام والسلام بين الشعوب والديانات، تعمل لصالح مجتمعنا العربي، وتنتمي حركتنا إلى هذه البلاد انتماءً أصيلًا لا تهزّه حملات التحريض ولا التهديدات الفارغة من المضمون.
من هنا وهناك
-
‘ملخص اقتصادي لعام 2025 ونظرة على عام 2026‘ - بقلم : إياد شيخ أحمد
-
نحضّرها بحب.. نرميها بألم | بقلم: يعقوف غولدبرغ - زافيت
-
‘الجغرافيا التي لا تصمت: أرض الصومال في ميزان التاريخ والجيوسياسة‘ - بقلم: د. طارق محمود بصول
-
‘ القرن الأفريقي في قلب الصراع: قراءة جيوسياسية في أهداف الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال ‘ - بقلم: د. عمر رحال
-
‘المنهج النقدي بين إحسان عباس وإريك أورباخ‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد
-
‘ ما المتوقع من لقاء ترامب - نتنياهو؟!!..مؤشر التصعيد في غرب آسيا ‘ - بقلم : فراس ياغي
-
‘لماذا يصعب علينا أن نعيش بسلام؟ رسالة ميلاديّة للجميع‘ - بقلم: منير قبطي
-
‘في عيد الميلاد… ميتافيزيقا الشمعة والغياب‘ - بقلم : رانية مرجية
-
‘الانتحار الحضاري البطيء.. عندما يصبح التحذلق بديلًا عن الإنتاج‘ - بقلم: بشار مرشد
-
مقال: تفكيك المركزية الغربية: قراءة في مشروع الاستغراب - بقلم: الدكتور حسن العاصي





أرسل خبرا