‘ خزعبلات اسموها توقعات وتنبؤات ‘ - بقلم : زهير دعيم
سجّل في دفترك وتعال بعد عام وحاسبني : 1- أتوقّع أن يموت زعيم عربيّ .
زهير دعيم - صورة شخصية
2- اتوقّع انفجارات تهزُّ جنوب لبنان .
3- أتوقّع انقلابًا في دولة عربية ما .
4- أتوقع سقوط العملة في لبنان وسوريا ومصر وايران .
5- أتوقع هزّة أرضية قد تضرب أوروبا او أمريكا .
6- أتوقع عنفًا وقتلى كثيرين في المجتمع العربيّ الاسرائيليّ .
.. نعم سجّلوا هذه التنبؤات وحاسبوني في نهاية العام وستجدون أنّني أتقن التنجيم وكشف الغيب والمستور !!! .
غريب أمر البَّشر وخاصّة في الشرق وفي لبنان بالذات ، حيث انَّ في هذه الليلة لن تخلو فضائية ما من استضافة أحد \ احدى المنجّمين ( وليس في لبنان فقط) ( وهم كثر : ماغي فرح ، كارمن شمّاس ، ليلي عبد اللطيف ، ميشال حايك ، مايك فغالي و...........) هذا او هذه المنجّمة التي ستروح تُذرّ الرماد في العيون ، وتستذكر مع المقدّم للبرامج أمورًا توقعتها في العام الفائت وحدثت على ارض الواقع ؛ امورًا ضبابيّة ، عامّة وبدون دقّةٍ أو تحديد.
قال لي أحد الظرفاء :
لو كنتُ مقدّمًا للبرامج إيّاها لكنت سألت سؤالين اثنين :
أولًا : متى يتوقع هذا المُنجّم \ة أن يلاقي وجه ربّه ؟
ثانيًا : أن يتوقّع ارقام اللوتو والتوتو والرهانات فلربما أضحى من ذوي الملايين ؟!!!
يقينًا لو يسأله يا ظريفنا مقدّم البرنامج هذين السؤالين ، لتخبّط واحمرَّ واسودَّ وتجهمّ وتلعثم ولتهرّب من السؤالين ، فعندما نضع الاصبع على الوجع تظهر الحقيقة ، فصاحبنا وصاحبتنا يمثّلون ويعتاشون ويضحكون على الذّقون؛ هذه الذقون التي باتت لا تشتري الصحف الّا من أجل الأبراج.
كنت مرّةً وقبل سنين خلت مُحرّرًا في احدى الصُّحف ، فطُلبَ مني أن أكتب احيانًا الابراج من باب التلهّي ، فكنت اكتبها وأنا أكاد اسقط أرضًا من الضحك...أكتبها وأنا أضحك وفي ضميري ألمٌ وتأنيب ، فهناك من سيصدّقها ويسير بحسبها وسيرسم حياته بناءً عليها !!!
غريب امرنا نحن البشر ، نحن الذين نعرف ان الغيب لا يعرفه إلّا خالق الأكوان.
حدّثني أحد الاصدقاء عن أخيه قائلًا : أن احدى الفتّاحات والبرّاجات فتحت لأخية بالفنجان وأخبرته هذه الحمقاء أنّه لن يتخطّى عامه الخمسين ، فراح المسكين ولعدة سنوات يعيش الخوف والتوجّس والترقّب ، وينتظر بلهفة وشوق مجبولين بالخوف ان يصل للخمسين ويوم واحد ، حتى يدحض توقع البرّاجة ويتنفّس الصعداء.. وقد تنفّس فعلًا وأزاح الهمّ الذي ربض فوق صدره أعوامًا عديدة ،جرّاء عمل شيطانيّ لا يرضاه ربّ السماء..
آه ..نسيت ان اخبركم ان الانسان هذا ما عاد يُصدّق مثل هذه الخزعبلات.
ليس سرًّا ان قلت لكم إن التنجيم والفتح بالمندل وبالرمل والطين و.... ليس علمًا ولا دقّة فيه ، بل هو وهمٌ يسرقنا ويأخذنا الى متاهات مظلمة تجعلنا نعيش الأكاذيب ونترقّب اللا قادم !!!
حان الوقت أن نَعي ونعرف انّ الآتي والقادم والمستقبل، غير مكشوف إلّا أمام عيني من قال للأشياء كوني فكانت .
من هنا وهناك
-
حديث الشهر: الصوم طهارة للروح و البدن وعبادة تقود الى التقوى
-
‘ لسنا سيزيف… والحراك الشعبي سينتصر ‘ - بقلم : المحامي علي أحمد حيدر
-
‘من برلين الى مونيخ: البديل المنظم يكسر أوهام التفاوض ويفرض خارطة طريق التغيير‘ - بقلم: الأستاذ عبدالرزاق الزرزور
-
‘هل يقوم نتنياهو بتقريب موعد الانتخابات ؟‘ - بقلم : د. سهيل دياب
-
‘ساعة الصفر… بين تهديداتهم ووعي الشعوب ‘ - بقلم: سليم السعدي
-
‘ إيران بين مناورة التفاوض وتصاعد البديل: نظام يشتري الوقت وشعب يفرض المعادلة‘ - بقلم: د. محمد الموسوي
-
‘غزة بين الإعمار وإعادة رسم السلطة‘ - بقلم : إبراهيم أبو عواد - كاتب من الأردن
-
‘ بين دهاليز الدهاء وتجميل المصطلحات...القراءة الواقعية للعلاقات الدولية ‘ - بقلم : بشار مرشد
-
‘عندما تتحوّل ‘القوادة‘ إلى أداة تحكم وحكم‘ - مقال بقلم : عماد داود
-
‘ التنظيم المجتمعي للعرب في إسرائيل: حين تصبح الفوضى أغلى من التنظيم‘ - مقال بقلم : د. رفيق حاج





أرسل خبرا