بلدان
فئات

17.01.2026

°
14:35
نقل طفل لمستشفى سوروكا اثر تعرضه لاصابة في تل السبع
14:35
السيسي: نثمن عرض ترامب التوسط في مسألة سد النهضة
13:33
آلاف الزوار يستمتعون بالثلوج في جبل الشيخ وسط ازدحام الطرق
13:04
هنا الناصرة : فرقة كشافة السلام الاسلامي تقيم مسيرة بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج
12:06
تقرير: تواصل مكثف بين نتنياهو وترامب بشأن إيران للمرة الثانية خلال يومين
11:52
الجيش الاسرائيلي : احباط مسيرتين خلال محاولة تهريب وسائل قتالية على الحدود الغربية
11:30
قرار جديد من شركة طيران عالمية يؤثر على الرحلات من وإلى إسرائيل
10:19
يوم مريح نسبيا وتغيّر خلال الليل | اليكم حالة الطقس
10:04
منظمة حقوقية: عدد القتلى في احتجاجات إيران تجاوز 3000
09:59
وول ستريت تغلق مستقرة قبيل عطلة طويلة
09:58
وزارة الصحة: إلغاء أمر الإيقاف الإداري لمصنع في كريات بيالك
09:40
إنجازات لافتة لفريق ‘عالم السباحة‘ في بطولة الشتاء 2026 – فينجيت
09:38
سميرة عباس وشكرية نعامنة.. 17 عاماً من الريادة في ‘يوم الأعمال الخيرية‘ لجمعية الروح الطيبة
09:19
اصابة شاب بجروح متوسطة في حادثة عنف قرب مفترق بوريا
09:16
إصابة رجل وامرأة إثر حريق اندلع بشقة سكنية في كريات آتا
09:09
الوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة الاتجار بالبشر: امتنعوا عن إجراء عمليات تأجير الأرحام في أوكرانيا
09:05
إصابة راكب دراجة نارية على شارع 1 قرب مفرق اللد
09:05
إصابة شابين بحادث طرق في شقيب السلام أحدهما بحالة خطيرة
08:55
‘محامون من أجل إدارة سليمة‘ تصدر مؤشر الشفافية للعام 2025
08:47
إغلاق 4 محال تجارية في اللقية بعد اطلاق نار: ‘استمرار نشاطها قد يشكّل خطرًا حقيقيًا على الجمهور‘
أسعار العملات
دينار اردني 4.43
جنيه مصري 0.07
ج. استرليني 4.2
فرنك سويسري 3.91
كيتر سويدي 0.34
يورو 3.64
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.31
كيتر دنماركي 0.49
دولار كندي 2.26
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.98
دولار امريكي 3.14
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-01-17
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 3.28
دينار أردني / شيكل 4.69
دولار أمريكي / دينار أردني 0.71
يورو / شيكل 3.85
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-01-12
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘الزمن الرقمي… يفضح النفاق‘ - بقلم: بشار مرشد

بقلم: بشار مرشد
05-10-2025 16:41:20 اخر تحديث: 06-10-2025 08:52:00

مقدمة: المسرح الرقمي للأقنعة لم يعد النفاق يحتاج إلى مهارة في التمثيل أو براعة في تبديل الوجوه، فقد وفّر له الزمن الرقمي شاشة وفلترًا وصندوق تعليقات. في الماضي،

بشار مرشد - صورة شخصية

كان المنافق يتعب قليلًا ليبدو صالحًا أمام الناس، يختار كلماته بعناية، ويتظاهر بالاتزان. أما اليوم، فيكفيه "تغريدة" ليُعلن مبدأه، و"منشور" ليُلغي تصريحاته بعد ساعة، ثم "اعتذار" ليعود محبوبًا كأن شيئًا لم يكن.

وقد أصبح الإعلام الرقمي المرئي والمسموع والمكتوب، بما فيه السوشال ميديا، السوق الأكبر لتجارة الأقنعة. يبيعون فيها المواقف كما تُباع الصور المعدّلة: ضوء ناعم، زاوية مناسبة، وإخفاء للعيوب بخاصية الحذف. لكن المفارقة أن هذا الفضاء، رغم كل ما فيه من تزوير، لا ينسى شيئًا؛ فذاكرته حديدية، وأرشيفه لا يرحم. كل تلوّنٍ مسجّل، وكل تناقض محفوظ، وكل "أنا" قديمة تنتظر لحظة فضيحتها القادمة.

النفاق الجماعي:

في هذا العالم الرقمي، لم يعد النفاق حكرًا على الأفراد؛ بل أصبح رياضة جماعية. الجماعات، والصفحات، وحتى الحسابات الوهمية، تتقافز على موجة المواقف، تتبدل مع كل هاشتاغ، وتتناوب على دعم القضايا أو مهاجمتها بحسب "التيار السائد". لم تعد هناك مبادئ ثابتة، بل "مبادئ حسب المزاج"، وحين تنقلب الريح، ينقلبون معها بابتسامة مصطنعة وصورة ملف شخصي جديدة.

محترفو النفاق:

أما في طبقة النفاق الاحترافي، فالأمر صار عرضًا فنيًا متقنًا: كالسياسيين السابقين والوزراء الذين لم يعد لهم صوت إلا حين يلتقطهم ميكروفون، والإعلاميين المتنقلين من محطة لأخرى وكأنهم يقفزون بين محطات وقود، والفنانين والخبراء والمحللين الجدد الذين يحدّدون مواقفهم بحسب من يدفع أكثر أو حسب نغمة الترند السائدة. وحتى صانعو المحتوى على يوتيوب وتيك توك، كلهم يرقصون على إيقاع الإعجاب والتصفيق الافتراضي، ويقدّمون عرضًا شبه مسرحي من الإيماءات المبالغ فيها والتصريحات المفتعلة، كما لو أننا في مسرح فضائي وهمي، كل شخص يصفق لنفسه، وكل متابع يضحك ويهتف بلا وعي.

البهرجة والأتباع والمبررون:

والمضحك حقًا أن هناك طبقة إضافية من المتابعين، أولئك الذين يبررون كل تصرف وانتهازية، إذا صح التعبير، كأنهم أعضاء في رابطة سيكولوجية سرية تربطهم بالمنافقين. يبدأون التبرير الانتهازي السخيف: ربما فعلها عن قصد، ربما لم يفهم، ربما الظروف أجبرته… وربما… وربما… وهكذا تصبح كل مفارقة، وكل تناقض، مبرّرًا كافيًا لاستمرار النفاق الرقمي. هؤلاء الأتباع يضيفون طبقة جديدة من الهزلية إلى المسرحية، يصطفون خلف الأقنعة الرقمية كما لو أنهم حراس لشبكة من الأوهام، بينما الحقيقة واضحة لكل من يرفع رأسه قليلًا عن الإعجاب الافتراضي.

تناقضات وفضائح لا تُمحى:

المفارقة الكبرى أن الزمن الرقمي محفوظ في السيرفرات بلا رحمة. هؤلاء الانتهازيون يظنون أن لديهم حرية الإبداء والتصريح، لكنهم ينسون شيئًا أساسيًا: لا خيار لهم في التعديل النهائي أو المسح الكامل. إذا بحثت عن أي تصريح لهم، ستكتشف تناقضات مذهلة: مرة يقولون إن الصورة حمراء، ثم في مكان آخر يصرّون أنها زرقاء، هنا بيضاء، وهناك سوداء. يتحول وجههم الرقمي إلى لوحة ألوان متبدلة، كلٌّ حسب المزاج أو المصلحة، ويصبح التناقض فنًا بحد ذاته، حيث كل متابعة ذكية ترى الحقيقة المخبأة خلف أقنعة المسرح الرقمي.

الخاتمة: المرآة الرقمية لا تكذب

وفي النهاية، يكشف الزمن الرقمي كل الأقنعة، ويعرّي كل الانتهازيين دون رحمة. كل تغريدة، كل منشور، كل فيديو، وكل تعليق محفوظ، مثل شريط تسجيل لا ينام، يسجّل كل تناقض وكل تحول، وكل تصفيق افتراضي مبتذل. السياسيون الذين يتلونون ويترنحون حسب الريح، والإعلاميون الذين يقفزون من محطة لأخرى، والفنانون والخبراء والمحللين وحتى صانعو المحتوى الرقمي الذين يبيعون مواقفهم حسب الترند، كلهم يظهرون كلوحات ألوان متغيرة، تُعرض على شاشة غير مدركين انها لا تكذب.

المفارقة الكبرى أن الجمهور، المشارك في هذه المسرحية الافتراضية، يصفق ويضحك وكأنه يشاهد عرضًا حيًا، بينما الحقيقة واضحة: كل انطباع مزيف، كل نفاق، وكل محاولة للتمويه، محفوظة للأبد… فالزمن الرقمي لا يرحم أحدًا.

panet@panet.co.ilاستعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك